كتاب مقدمة إلى نظرية الاحتمالات – الكتاب الثاني

تدخل نظرية الاحتمالات في صميم مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، وتلازم تغيرات جميع الظواهر الطبيعية. وتعتبر هذه النظرية ضرورية لجميع الباحثين ومثيرة لاهتمام معظم المثقفين في جميع أنحاء العالم، لأنها تعالج المسائل التي يكتنفها الغموض والعشوائية.

وإننا عندما قمنا بتأليف هذا الكتاب لطلاب السنة الثالثة في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين. حرصنا على أن نجعل منه كتاباً عاماً يرجع إليه الباحثون المختصون ويستفيد منه القراء غير المختصين، لذلك ضمناه عدداً من الفصول والمباحث تشمل معظم قضايا نظرية الاحتمالات، وأرفقنا هذه المباحث بأمثلة تطبيقية كثيرة لتوضيح بعض الجوانب النظرية أو لشرح كيفية استخدامها في الأبحاث والتطبيقات العملية. وجاء كتابنا هذا مؤلفاً من إحدى عشر فصلاً. 

فجعلنا الفصل الأول لشرح مسائل التحليل التركيبي للمتبادلات والتراتيب والمتوافقات ومايتعلق بها.

أما الفصل الثاني فخصصناه لمبادئ الاحتمالات وطرائق حسابها والعلاقات الأولية بينها.

وفي الفصل الثالث تناولنا المتحولات العشوائية المنقطعة وأهم خواصها. واستعرضنا في الفصل الرابع أهم قوانين التوزيع الاحتمالية المنقطعة، وفي الفصل الخامس انتقلنا إلى استعراض المتحولات العشوائية المستمرة، وأهم خواص وقوانين توزيعها. وفيه تعرضنا إلى مسألة تغيير المتحولات وحساب قوانين التوزيع لها، أما الفصل السادس فخصصناه لقوانين التوزيع الاحتمالية المستمرة، ويبلغ عددها عشرين توزيعاً.

وفي الفصل السابع استعرضنا التوزيعات الاحتمالية لجملة متحولات عشوائية منقطعة، أما في الفصل الثامن فدرسنا التوزيعات الاحتمالية لجملة متحولات مستمرة، وخصصنا الفصل التاسع للتوابع المميز ولمسألة القصور، وفي الفصل العاشر استعرضنا أهم النظريات الأساسية والحدية في نظرية الاحتمالات.

أما في الفصل الخامس عشر فتعرضنا إلى المحاكاة بتوليد الأرقام شبه العشوائية، واستخرجنا أهم العلاقات المستخدمة في ذلك.

ومع أن التأليف المشترك هو مسؤولية مشتركة إلا أننا ولتحديد مساهمة كل منا في هذا الكتاب نشير إلى أن الفصول الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع كانت من تأليف الدكتور محمد عكروش (باستثناء بعض الفقرات منها)، أما الفصول الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر فهي من تأليف الأستاذ الدكتور ابراهيم محمد العلي (إضافة إلى بعض الفقرات من الفصول الأولى).

وإننا إذ نقدم هذا الكتاب لطلابنا الأعزاء ولزملائنا الكرام نأمل أن نكون قد وفقنا في تأليف موضوعاته، وعرض قضاياه وشرح مسائله. وإننا لاندعي فيه الكمال أو الشمولية، ونعتذر عن كل خطأ لم نلحظه أو سهو لم ندركه أو إسهاب لم نقصده أو اختصار لم نفسره. ونتعشم من القراء الكرام موافاتنا بملاحظاتهم حول كل ذلك لنأخذه بعين الاعتبار عند التدريس أو عند إعادة الطباعة.

اللاذقية في 25/7/2006

والله من وراء القصد                            المؤلفان

كناب نظرية الاحتمالات